اسماعيل بن محمد القونوي
139
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
لفظة ما عاما للغلام والمراد بالسريات الأمة المسلمة والكتابية لا الأمة المشركة . قوله : ( وعلى صلة لحافظون من قولك احفظ على عنان فرسي ) ظاهره أنه متعلق به بدون تضمين كما في الكشاف حيث قال على تضمينه معنى النفي قيل ليصح الاستثناء والمعنى يمسكون ولا يطلقونها أي لا يرسلونها إلا على أزواجهم ويمكن حمل كلام المص عليه إذ حسن المعنى يدور عليه . قوله : ( أو حال أي حفظوها في كافة الأحوال إلا في حال التزوج أو التسري ) أو حال أي من عموم الأحوال كما قال أي حفظوها في كافة الأحوال الخ فيكون على أزواجهم ظرفا مستقرا أي إلا حال استعلائهم وتسلطهم على أزواجهم ولما كان هذا الاستعلاء بالتزوج قال إلا في حال التزوج أخذا بالحاصل والمراد مستعلين على أزواجهم وفي التعبير بهذا إشارة إلى أن الاستمتاع بهذا الطريق أحسن مما عداه فإن الاستعلاء حسبما أمكن وساعده الشرع مرغوب وممدوح وبهذا علم أن القول إن على بمعنى عن بعيد لخلوه عن التنبيه الأنيق ولا ينافي ما ذكرناه قوله تعالى : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [ البقرة : 223 ] الآية فلبيان الجواز . قوله : ( أو لفعل دل عليه غير ملومين ) كأنه قيل يلامون على كل مباشرة إلا على ما رخص لهم من مباشرة الزوجات والسريات وفيه مبالغة في الثناء إذ المعنى يلامون على كل مباشرة إن وقع منهم لكنه لا يقع منهم إلا ما رخص لهم مع أن فيه تعريضا لمن باشر في غير ما رخص والتعريضات في المدح شائع في المحاورات وفي كلام اللّه تعالى فلا يرد إشكال الفاضل السعدي . قوله : ( وإنما قال ما إجراء للمماليك مجرى غير العقلاء إذ الملك أصل شائع من السر وهو الجماع وهي جارية يطؤها المولى للتناسل والتسري وطأ الجارية سرا والأصل التسرر قلبت الراء الأخيرة ياء كما في تقضي البازي . قوله : وعلى صلة لحافظون من قولك احفظ على عنان فرسي فيكون من باب التضمين فمعناه ارقبني ولا تغفل عني وفي الأساس هو حفيظ عليه رقيب فعلى هذا يكون الظرف أعني على أزواجهم ظرفا لغوا على ما قال أبو البقاء إلا على أزواجهم في موضع نصب يحافظون على أن المعنى صانوها من كل فرج إلا عن فروج أزواجهم . قوله : أو حال أي حفظوها في كافة الأحوال إلا في حال التزوج أو التسري فحينئذ يكون الظرف مستقرا قال صاحب الكشاف على أزواجهم في موضع الحال أي الأوالين على أزواجهم أو قوامين عليهن أو تعلق على بمحذوف يدل عليه غير ملومين كأنه قيل يلامون إلا على أزواجهم أي لا يلامون على كل مباشر إلا على ما أطلق لهم قال صاحب الفرائد الذي ألجأه إلى التطويل استعمال على في قوله على أزواجهم . قوله : وإنما قال ما إجراء للمماليك مجرى غير العقلاء أي إنما قال ما في مقام من لأن